الشيخ علي الكوراني العاملي
474
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
الأحاديث ! وهذا سطو على فضائل السابقين وجعلها في اللاحقين ! ثم لم يكتفوا بهذا الظلم حتى عدوا الطعن في اللاحقين أو في أحد منهم هو علامة الطعن في الكتاب والسنة ! بينما طعن معاوية ومروان وبسر وأمثالهم في السابقين كعلي وعمار وعائشة رضي الله عنهم يسكتون عليه ولا يذكرونه ، وكأنه لم يكن ! مع أن لعن علي كبيرة تهون عنها العظائم لقول النبي ( ص ) : من آذى علياً فقد آذاني . وقوله : من سب علياً فقد سبني ، وقد استمر تسعين سنة على سائر منابر بني أمية ! وقال في هامشه : ( سب بني أمية لعلي من عهد معاوية ثابت في الصحيحين فكيف بغيرهما ، ولذلك يجب إنكار هذا إنكاراً عظيماً ، مثلما أنكر أقل منه رسول الله ( ص ) عندما فعله مرة واحدة خالد بن الوليد ) . انتهى . وقال المحامي أحمد حسين يعقوب في نظرية عدالة الصحابة / 55 ، بعد حديث : من سب علياً فقد سبني : ( عِرْضُ ولي الله بالنص ، وأخو رسول الله بالنص ، وعميد آل البيت بالنص ، وباب مدينة العلم اللدني بالنص ! هو على الأقل صحابي يحمل هذا اللقب كما يحمله غيره ، فما حكم من يسبه ويفرض سب علي والإنتقاص منه في جميع المقاطعات التي كانت تخضع لحكم معاوية ؟ وما حكم الذين أطاعوا معاوية بسبه ؟ هل يشملهم هذا الحديث الآنف ؟ وعند ما نصحه بعض خلصائه للتوقف عن سب علي وشيعته قال : والله لا أدع سبه وشتمه حتى يهرم عليه الكبير ويشب عليه الصغير ) ! ! وقال في مساحة للحوار / 273 : ( أما معاوية فقد اشترك مع أبيه في مقاومة الرسول وفي التآمر عليه ، واشترك مع أبيه في حرب الرسول وقيادة البطون والأحزاب ، ولم يترك وسيلة من وسائل المقاومة ، ولا فناً من فنون الحرب ، إلا استعمله ضد الرسول حتى إذا تم فتح مكة ، وأحيط بمعاوية اضطر لإعلان إسلامه مكرهاً ،